الشيخ محمد تقي التستري
420
قاموس الرجال
وأربعين . ثمّ لم ينحصر الاختلاف في اسم أبيه بين « أسد » و « أسيد » بل اختلف في اسمه أيضا ، فعنون الاستيعاب في الكنى « أبا رفاعة العدوي » وقال : قال خليفة : هو عبد اللّه بن الحارث ، وقال الدارقطني في موضع : هو تميم بن نذير . كما أنّه اختلف في « أسيد » هل هو بالتكبير أو التصغير ؟ بل لم يذكر غير أسيد - مكبّرا ومصغّرا - الاستيعاب . وكذا ابن مندة وأبو نعيم ، فلم ينقل عنهما أسد الغابة احتمال كونه أسدا ( بدون ياء ) وإنّما نقل عن الأمير أبي نصر أنّه قال : « ويقال : ابن أسد » . والظاهر أنّه ورجال الشيخ اشتبه عليهما « تميم بن أسيد العدوي » هذا ب « تميم بن أسيد الخزاعي » المتقدّم ، فانّ ذاك اختلف فيه ؛ فذكره أبو موسى تميم بن أسد ، وعنونه ابن مندة وأبو نعيم تميم بن أسيد أو أسد ، كما يفهم من أسد الغابة . وقال فيه : ولّاه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - تجديد أنصاب الحرم وإعادتها . وروى ابن عبّاس عنه : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - دخل مكّة يوم الفتح فوجد حول البيت ثلاثمائة ونيّفا أصناما قد شدّدت بالرصاص ! فجعل يشير إليها بقضيب في يده ويقول : « جاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا » فلا يشير إلى وجه صنم إلّا وقع على قفاه ولا يشير إلى قفاه إلّا وقع على وجهه ؛ فقال تميم : وفي الأنصاب معتبر وعلم * لمن يرجو الثواب أو العقابا وحينئذ فعنوان مثله في الكنى أولى . وكيف كان : ففي الاستيعاب « أنّه من عديّ بن عبد مناة » وكان على الشيخ في الرجال تقييد « العدوي » أيضا ، لانصراف إطلاقه إلى عديّ قريش . وللمصنّف تطويلات لم نتعرّض لها بعد ذكر المحصّل فيه .